رسمتي

كل الألوان... أبيض

5:04 م




 أحب أن ألعب من حين لآخر ألعاب تحليل الشخصيات،
 وخصوصا تلك الألعاب التي تحلل شخصيتي، كما أني أستمتع بقراءة نتائج التحليل لأشخاص آخرين ومقارنة النتائج مع طبيعتهم للتأكد من صحة نتائج التحليل. 
ومؤخرا قمت بعدد من الإختبارات القصيرة، وغالبيتها كانت تعتمد على الجانب البصري، فلا يتسغرق الآمر وقتا. وكالعادة استمتعت بها .

  الغريب في الأمر أن بعض هذه الإختبارات،
والتي كانت تتمحور حول الهالة والطاقه والجوانب الغير مرئية، أظهرت نتائج عن أن وجودي المادي في خطر! وأني يجب أن أقلل من نشاطي الغير مادي!
وبعض الإختبارات أظهرت أني جزء من الطبيعة! وأني يجب أن أهتم بجانبي الحسي لكي لا أفقد وجودي!
لم أخذ الأمر على محمل الجد بينما كنت اقرأ النتائج لأمي -والتي اصبتها مؤخرا بالعدوى- 
 ولكنها قاطعتني بحماس: يال دقة هذا الاختبار! 
- هل وجودي المادي ضعيف الى هذه الدرجة!؟ ههههه 
-هذا ان لم يكن معدوم! 

على اية حال هو مجرد تعبير مجازي لوصف حالة الشخص، ولكن بعد تأكيد امي -وهي شخص حسي 200%- بدأت بعض المواقف القديمة والتي لم اكن اهتم لها ترتبط في ذاكرتي! 
هناك الكثير من المواقف التي اذكر ان  -الحسيين- من حولي كانوا يفزعون اذا تحدثت "متى اتيتي الى هنا؟!" 
الامر لا علاقة له بالخيال العلمي كما اني لست خفية
لكن اعتقد ان حظوري في المكان ضعيف 
قد لا يكون لخطواتي صوت -على الرغم من اني اسمعه بوضوح- لكن الامر لم يتوقف هنا 
ففي احدى المرات حدث موقف لا يمكنني ان انساه 
ذلك اني مررت حقا بتجربة غريبة بالنسبة لي 
ولا اعلم اذا كان الامر شائع الحدوث ام لا لكنها غريبة جدا بالنسبة لي 
وهي اني دخلت المطبخ حيث كانت هناك امرأتين من اقاربي تتحدثان عني -وكان من المفترض اني نائمة بسبب اني كنت مريضة- وكانتا تتحدثان بالتحديد عن ان المرض ارهقني 
وكنت اريد اخذ سكين لتقشير تفاحة ، والسكاكين في الدرج بينهما 
فمررت بينهم وفتحت الدرج واخذت السكين ومررت منهم مرة اخرى لأخرج ونظرت اليهم لأتأكد ان كانوا قد لاحظوا وجودي ام لا -لانهم لا زالوا يتحدثون عني بصيغة الغائب-  
فخرجت وسألت احداهما في وقت لاحق الا انها انكرت اني تواجدت في المطبخ أصلا! حاولت ان اقنعها لكن الفكرة كانت صادمة لها! 

وفيما عدى ذلك فاني ادخل الاماكن واخرج ولا احد ينتبه لوجودي 
ولم اكن اعلم انهم لا يلاحظون وجودي الا اذا سألوني
"-اين كنتي؟
- بجانبك! 
- غير صحيح!! 
- صدقيني ربمى لم تلاحظي ولكني بصدق كنت موجودة! 
اليس كذلك يا"شخص اخر" 
الشخص الاخر: حقا! "  

  وجدت ان هذا السيناريو يتكرر بطرق مختلفة وبأساليب متنوعة لكني لم اكن اهتم للامر على انه ظاهرة غريبة او ما شابه، لاني كنت ولا زلت اعتقد اني هادئة جدا للدرجة التي تجعلهم لا يلاحظون وجودي .

  امر اخر لفت انتباهي بعد ان اجريت هذه الاختبارات هو اني اذا خرجت للحديقة فالطيور لا تستغرق وقتا طويلا لتعتاد على وجودي، وقد كنت اعتقد ان الطيور لا تخاف لكن، حينما يكون شخص حسي معي فإن الامر مختلف! 
فالطيور لا تعتاد على وجوده بسهولة الا اذا توقف عن الحركة لفترة! وما ان يغادر الحديقة حتى يتحول المكان الى مكان لا احد فيه فهي تعود لتقترب من الارض كثيرا وحتى لو تحركت فانها تبتعد قليلا وتعود! 

على الرغم من كل هذا فهناك اشخاص لا يمكنني ان اخفي وجودي عنهم 
حتى لو كنت خلف جدار فهم يلاحظون وجودي
غالبا اشخاص حدسيون 


   كل ما سبق، وبالاضافة الى امور اخرى كثيرة  لم اذكرها الهمتني لرسم الرسمة في بداية الموضوع 
ففي احد اختبارات الوان الهالة  اظهرت النتيجة ان لون هالتي ابيض! وبعض النتائج حذرتني  "لون هالتك ابيض!! هل انت على وشك الموت؟!" هههههه ، ونتائج اخرى ذكرت معنى اللون الابيض، و لكن بعيدا عن معانيه المعروفة
الا يمكن للابيض ان يحمل معنى الضوضاء! 


فكل الالوان تعصف فيه، مسببة ضجيجا ابيض

وبدون هذا العصف

هل للأبيض ان يوجد؟

You Might Also Like

4 التعليقات

  1. حسنا هذا امر غريب حقا مقارنة بي الكل حالما ادخل او اخرج او اتكلم او اهمس الكل يلاحطني باتستمرار ههههه ذلك امر مرهق لانك تشعر وكان الجميع يراقبك

    ردحذف
    الردود
    1. ربما تكون شخصا صاخب؟
      على أية حال أنا مرتاحة بهذه الحالة فلن أكون تحت الأضواء على مدار الساعة :)

      حذف
    2. اكو لم اعتقد حقا انك كاتبة بهذه المهارة واسلوبك رائع
      احببته من اول سطر الى جانب كيفية السيطرة على هذا النص انتي حقا
      كاتبة مجنونة روعة اكملي

      حذف
    3. شكرا لك (^^#)
      سعيدة انه اعجبك :) وطبعا سأستمر بالكتابة ^^
      شكرا لك ^^

      حذف