أدب

ملحمة جلجامش قراءة خاصة - كتاب

12:50 ص



إسم الكتاب : ملحمة جلجامش 
قراءة خاصة 
للكاتب: عبد الله صالح جمعة 
الكتاب عبارة عن ترجمة للملحمة المشهورة "جلجامش" 
من عدد من النصوص الإنجليزية ترجمة غير حرفية
حيث حرص الكاتب في ترجمته على أن يكون التجميع مترابطا 
وكما قلنا ترجم النص ترجمة غير حرفية ولكنه حاول إستخدام مسطلحات لا تغير المعنى الأساسي للقصيدة 
وإنما فعل ذلك بغية أن لا تفقد القصيدة جمالها كما قال في مقدمة الكتاب 
على أية حال فالكتاب جيد جدا لمن لم يقرأ ملحمة جلجامش قبل اليوم 
ذلك أن الكاتب عمد في هذا الكتاب إلى بعض التعديلات 
بصراحة لم يسبق لي أن قرأت أي ترجمة لنص القصيدة ولا حتى بالإنجليزية قبل هذا الكتاب ولكني سبق وسمعت عنها الكثير 
وأهم الأمور التي سمعتها هي كثرة تكرير بعض المقاطع من القصيدة 
ليست لدي خبرة في الأدب بشكل عام ولكن من الواضح أن هذا الأمر كان رائجا أو كان أحد أساليب كتابة القصائد في ذلك الوقت 
نعود إلى موضوع التعديلات التي أحدثها الكاتب في القصيدة والتي كانت تقليص عدد المقاطع المتكرره بالقصيدة 
لا أستطيع الحكم على هذه النقطة بحكم أني لم أجرب قراءة نص أخر 
ولكن بشكل عام أظن أن الفكرة العامة للقصيدة تم توضيحة 

رأي شخصي:
لا أريد أن أتحدث عن القصيدة لأني أريد أن أقرءها بترجمات أخرى 
أما بالنسبة للترجمة فأعتقد أن الكاتب بالغ في حبه للقصيدة الأمر الذي جعله يخطئ أخطاء لا تليق به خصوصا أنه أمضى سنين طويلة وهو يحاول ترجمتها 
وسنين أخرى ينقحها ويستشير أناس فيها 
لست ناقدة وقد لا يحق لي أن أنتقد ولكن هنالك بعض الأمور التي إستفزتني أثناء قراءتي للكتاب!! 

أولها هي إقتباسه من القرآن الكريم بضع أيات 

هذا الأمر استفزني كثيرا وأعتقد أنه هو السبب الرئيسي على تحفيزي لكتابة تدوينه عن الكتاب! 
أما كان بوسعه أن يصف إنكيدو بكلمة أخرى غير مقتبسة من القرآن 
"بيد أن إنكيدو خرج عليه واعترض سبيله، وزرع نفسه في مدخل عش الحب كشجرة سامقة أصلها ثابت وفرعها في السماء"
أما كان من الأفضل لو أنه اكتفى عند "أصلها ثابت" ؟
هل كان لا بد له أن يكمل اقتباسه من الآية 
أعني أنه 
لو أخذنا في الإعتبار ظهور إنكيدو أمام جلجامش في النصوص الأخرى 
وأن القصيدة تصف خروجه واعتراضه لجلجامش كما لو أنه شجرة مزروعة أمام طريق جلجامش وأن 
النص يحتمل وجود وصف لقوة ثبات هذه الشجرة ! 
فهل كان من اللازم إقتباس الآية؟ 
باعتبار أن الآية جائت في وصف الكلمة الطيبة 

ونص الآية هو "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ "
سورة إبراهيم الآية:24

الآية جائت في وصف الكلمة الطيبة وعظمتها 
وأنها كشجرة عظيمة قوية الأصل وعظيمة الطول وكونها عظيمة الطول فلها فروع متعدده 
وثبات أصلها يرينا بطريقة غير مباشرة ثبات الكلمة الطيبة في قلوب الناس
وفروعها فيما يترتب عليها من أمور في نفس المرء وما يترتب على ذلك من تصرفات المرء بعد ذلك 

أي أن وصف إنكيدو بهذا الوصف (ولست أعرف حكم الإقتباس من القرآن ) وحتى لو كان جائزا 
يعد في غير محله من الوصف! 
بالإضافة إلى وجود اقتباسات أخرى ولكني أفضل الإكتفاء بهذا المثال.

ثانيها هو استخدامه لكلمة "اللهم" حينما يصلي جلجامش لألهته

لست أعترض على نص القصيدة وما جاء فيها من ذكر أساطير فأنا أحب قراءة الأساطير 
ولست أعترض على وجود شخص يعبد الكثير من الآلهة فلست أنا من يهدي إلى الإسلام 
وإنما اعتراضي وانتقادي على المترجم! 
إن كلمة " اللهم" تستعمل فقط لعبادة الله وليس لأي إله غيره 
كما لا يجوز إستخدامها للدعاء لإله غير الله فهي مختصة بالله وحده دون سواء 
وهي مثل إسم الله فهي مختصة لله وحده 
وكشخص مسلم أعرف هذا الأمر لا يجوز لي أن أستخدمها في ترجمة دعاء شخص لإله غير الله 
وإنما أكتفي باستخدام " ياإلهي " للدلالة على أن الشخص يدعوا إلهه ! 
وهذا بالظبط كمن يترجة نص شخص يقول : " يا بوذا ساعدني " ويحوله إلى " يا الله ساعدني " ! 
معاذ الله من أن نشبه أي شيء بجلاله 

ليست لدي إنتقادات أخرى في الكتاب ^^ 
فالكتاب مجملا كان لا بأس به كما قلت سابقا لمن لم يقراء الملحمة من قبل 
أمر أخر لفت إنتباهي في الكتاب وهو جمال الرسومات 
وقوة ارتباطها بالنص المكتوب فلا أنكر أن ما أخرني من أن أنهي الكتاب قي وقت قصير هو أني كنت أقف على كل صورة من تلك الصور أتفحصها مرارا وتكرارا 
بصراحة أهنئ الرسام على هذه المقدرة الرائعة 
كما أعجبني أيضا الغلاف ونوعية الورق كانت رائعة 


You Might Also Like

0 التعليقات